English
عربي
موقع المجلة
اتصل بنا
الاسم
البريد
نص الرسالة
دور المنبر الحسيني في تعزيز الوعي الديني و الاجتماعي
ملخص البحث
يشكل الدين الإسلامي بكل أنظمته وتشريعاته ، ثروة هائلة وغنية بالمضامين التي تساهم في رقي الإنسان مادة وروحاً، ولكن هذه الثروة المتميزة، تحتاج باستمرار
لمواكبة العصر ومستجداته، والإجابة على أسئلة الراهن وتطوراته، إلى إعمال العقل واستنفار الجهد الفكري والمعرفي ، لتظهر هذه الكنوز المعرفية والروحية والأخلاقية.
وإن من اروع النتائج التي حققتها ثورة الإمام الحسين  هي المنابر الحسينية التي عن طريقها ينطلق الخطيب في موضوعه بما يبثه من الوعظ والارشاد، وعرض مأساة الحسين  وما حل به وقد وصف الكاتب الالماني مارتن هذه المنابر بأنها من أهم الأسباب لتقدم المسلمين ، إن هم احسنوا تنظيمها والاستفادة منها.
والمنبر الحسيني إرتقى بالمؤمن فكراً، ومنهجاً، وسلوكاً إلى مستوى الشعور بالتوازن في الشخصية، والاستقامة في الاعتقاد، والانسجام مع البيئة التي تحيط
به، فأصبح بذلك نموذجاً للإنسانية بفضل المنهج الإلهي الكريم الذي استطاع أن يربي أجيالاً منذ استشهاد الحسين ، وإلى يومنا هذا المنهج كفل للمجتمع طريقاً
وسلاحاً لمواجهة التحديات والعقبات، وحصّنه حيال ما يسعى إلى انتزاع انتمائه وثقافته وهويته، إذ إن الاحتفاظ بالثقافة وهويتها الإسلامية والاعتزاز بأصالتها لا
تعني الانغلاق والانطواء على الذات، بل لابُد من الانفتاح على الثقافات الأُخر، والتربيات المعاصرة، مع إخضاع كل ما تأخذه من تعاليم الإسلام ونظرته الشمولية
للحياة.
لهذا سجل المنبر الحسيني صفحة من أروع صفحاتها في التاريخ بظهور الإسلام وانتصاره وانتشاره، إذ طلقت حريات الإنسان وحطم القيود التي فرضت على
عقله وأرادته، لأنهُ انتقل بالعرب من القبيلة إلى الأمة ومن التعددية إلى التوحيد ومن الخرافة والأسطورة إلى العقل والمنهج العلمي.
ويعدّ المنبر الحسيني وسيلة مهمة في تحقيق الاتصال بالجماهير، و لا يخامرنا الشك اذا قلنا بأن تحشد العشرات أو المئات، وربما الالوف طوعاً أمام المنبر قد تعجز
اي وسيلة اعلامية اخرى عن تحقيقه، والمنبر الحسيني بجزأيه الموضوع والخطيب، يلعب دوراً مهماً في التوجيه والإرشاد وبناء الذات. فالمنبر الحسيني الناجح منبر توعوي، اصلاحي؛ يجب أن يمتلك الرصيد المعرفي في كل الابعاد والحقول، وأن يكون قادراً على تحصين المستمع من الشبهات الفكرية والعقائدية والتاريخية.
لهذا نجد أن المنبر الحسيني في هذه اللحظة الراهنة، ضرورة إسلامية، وحاجة مجتمعية، وجسر عبور للشهود الحضاري في هذا العصر لتعزيز الوعي الديني
والاجتماعي بين ابناء البلد. والمنبر الحسيني في رؤية الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي ) طاب ثراه ( يرسخ العقائد والافكار بشكل تفصيلي ودقيق، و ينهض
المستمع من تحته بعقيدة وفكر راسخ، وروح قوية.
أضف تعليق
ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر
الاسم
البريد
نص الرسالة