English
عربي
موقع المجلة
اتصل بنا
الاسم
البريد
نص الرسالة
الخواجه نصير الدِّين الطوسي (597-672هـ) (1201- 1274 م) وموقفه من الغزو المغولي لمدينة بغداد
ملخص البحث:

إنَّ مما لا شكَّ فيه أنَّ ما يختزنه الماضي من أحداثٍ جرت على إمتداد المسيرة البشرية، قد تعرض لأمور وضعت الباحث عن الحقيقة في دائرةٍ مضنية. وفي الأحوال جميعها كان الباحث يصل إلى نقاط بحثه بمراكب العُسرِ لا اليُسر. وكانت الحقائق تظهر إمَّا مختصرة ويُقام بها حجَّة؛ وإمَّا فيها إلتباس لا ينسجم مع الفطرة ويتطلب بحثها جهداً جديداً؛ وإمَّا مشوهة يُراد بها فتنة. ويعود ذلك إلى عدم الأمانة في النقل أو لسوء الحفظ أو لعدم الدقة في النسخ وتخزين المادة، وعلى إمتداد المسيرة جمع السلف ودوَّن الخلف وبحث الباحثون. وشاء الله () في عصرنا الحاضر أن تتسع دائرة المعارف وأن تتراكم المعلومات تحت سقف الفهرسة والتخريج والبرامج. ليقف أصحاب العقول على الحقائقِ التي في بطونِ الماضي. وتُقام الحُجَّة ويحمل أولو الألباب مشاعل الفطرة التي تسوق الناس إلى صراط الله العزيز الحميد.
وبعد.. تأتي دراستنا حول أحد أبرز وأكثر شخصيات تاريخ الفكر الإسلامي غموضاً، لِمَا لها من دور بارز في إعادة رونق الحضارة الإسلامية وحيويتها بعدما أصابها الخمول والتراجع مع نهايات دولة بني العباس خلال القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي. هذهِ الشخصية التي تأرجحت على كلِّ مراحل حياتها بين الجانب العلمي الصرف والعمل السياسي، فكان بذلك الخواجه نصير الدين الطوسي من أكثر أعلام التاريخ الإسلامي إثارةً للجدل.
حاولنا خلال هذهِ الدراسة تناول الحياة الإجتماعية للطوسي من نشأةٍ وتربيةٍ وتدرج في الدراسة والتعلُّم، واستعراض أبرز رحلاتهِ التي أدَّاها في طلب العلم، مع بيان أهمِّ ملامح مؤلَّفاتهِ العديدة والمختلفة الاختصاصات والمشارب؛ كما كان لموضوع النبوة والإمامة في الفكر الطوسي – الفلسفي، حيث يمكن القول أنَّ التأملات التي قدَّمها نصير الدِّين الطوسي في موضوع النبوَّة والإمامة، كان قد بحثها كفيلسوفٍ مُنظِّر وكباحث متعقلن في مسعاه وبأدواتٍ تجريدية عقلانية، وذلك من أجل وضع مبادئ لخلاص الإنسان ولخلاص البشرية، بحسب معتقدهِ.
أمَّا في الجانب العَقَدي – السياسي من حياة الطوسي، فكانت لنا جولة في دراسة لِمَا للفكر الإسماعيلي من تأثير على شخصيتنا محطَّ الدراسة، ومهما كان سرَّ الطوسي وهو عند الإسماعيليين، فمما لا شكَّ فيه أنَّه تأثر بالفكر الإسماعيلي الذي كان شاغل الفكر في عصرهِ، كما كان المغول شاغلين هذهِ الحقبة من الزمن عسكرياً. وقد تضافرت هذهِ العوامل كلَّها لتُؤثِّر في فكر الطوسي، وبخاصةٍ في موضوع النبوَّة والإمامة. ومن هنا كانت ضرورة البحث في الفكر الإسماعيلي وأثره عليه. وبالتأكيد فقد كان لحادثة سقوط مدينة بغداد بيد المغول، والدور الذي لعبه الطوسي في هذهِ الحادثة المهمة نصيباً من دراستنا وبحثنا الدقيق بين ثنايا وملابسات هذا الموضوع الشائك.. سائلين المولى () أن يوفقنا لِمَا فيهِ الخير والصلاح.
أضف تعليق
ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر
الاسم
البريد
نص الرسالة